الشيخ قاسم الطهراني

84

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

في مهد التصوف والعرفان وأصحابه عادة من رجال الصوفية كما هو واضح للدارسين في تاريخ التصوف ورجالاته . نعم ابتعد هذا العلم في القرون الأخيرة عن التصوف والعرفان في بعض القطاعات الشيعية المدرسة المسماة بالشيخية والتي سميت أخيرا بمدرسة التفكيك إلا أن الكلام في القرن السابع . ويشهد على تصوف الرجل إنكار الذهبي ذي النزعة القشرية الجامدة السلفية للرجل والتدليل عليه بأنه دخل في هذيان علم الحروف أو كما نقل عنه الصفدي : « دخل في شئ من الهذيان والضلال وعمل دائرة للحروف وادعى انه استخرج علم الغيب وعلم الساعة » وهذا في واقعه إنكار للتصوف بما يلازمه وقتئذ وهو علم الحروف والأعداد . وملاحظه مقاطع من كتابه الدر المنتظم في سر الله الأعظم توضح لنا إنتمائه الصوفي واعتقاده برجالات التصوف والطريقة وهذا الكتاب لم يطبع لحد الآن إلا أن القندوزي الحنفي نقل في ينابيع المودة « 1 » مقاطع من الكتاب وتوجد في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام بمدينة مشهد المقدسة نسختان مخطوطتان عن الكتاب مرقمتان برقم 8327 و 10774 ويرجع تاريخ كتابة الأولى إلى سنة 1014 والثانية إلى 1114 .

--> ( 1 ) ينابيع المودة : ص 484 ، طبعة النجف الأشرف .